“أحب نفسك!” هذا ما تهمسه لك الحياة
أحب نفسك: يشكّل حبّ الذات المكوّن الرئيسي في عملية استعادة ذاتك كي تنجح في ايجاد لذة ومتعة في شخصيتك، وفي طبعك، وفي هويتك الداخليّة.
إنّ حبّ الذات لا يقتصر على كونه مفهوماً غامضاً يتكرر في كافة دروس التطوير الذاتي بل هو أبعد من ذلك، إنه أمر حيوي وأساسي يغذي حتى خلاياك كي تبقى في صحة جيدة.
كيف تريد أن تصبح بخير إن كنت تعاني من تحقير مستمر للذات، إن كنت حزيناً وبقيت سلبياً في حياتك؟ إنّ الجسد يحمل الندبات رغماً عنك!
عندما نريد أن نحقق أحلامنا وذاتنا، لا نحتاج إلى الطموح فقط بل نحتاج لأن نقدّم أيضاً الأفضل لأنفسنا، عبر الاعتراف بقيمتنا الخاصة وعبر الإقرار بها كركيزة لتحقيق ذاتنا وتفتّحنا!
أن تقوم بهذه الخطوة اتجاه نفسك هو كالعودة إلى المنزل، هنا والآن وفي هذه اللحظة، إلى جسدك، إلى تاريخك، إلى حالك الطبيعي. كلما اكتشفت نفسك أكثر، كلما أضفت إلى حياتك طعماً ومعنى! ستفهم معنى فشلك وأخطائك. ستصبح أكثر قدرة على تحديد الحدود التي عليك أن تضعها في علاقاتك وفي طريقة تصرفك!
ستتجدد نظرتك إلى شخصيتك، وستقول لنفسك “أنا ما أنا عليه وماذا لو تعاملت مع ذلك عبر تقبّل نفسي وإظهار المزيد من التسامح حيال ذاتي.”
كلما أدركت بسرعة أنك تعيش مع نفسك قبل أيّ شيء، انفتح قلبك ليوجّه حياتك كي تحبّ نفسك كما أنت، بنقاط ضعفك ومساوئك. أنت موجود فعلاً انطلاقاً من قوتك الداخلية وستتمكن بفضلها من تجاوز كافة تحديات الحياة!
عندما نكون عاجزين عن التفكير بأنفسنا بشكل ايجابي، فهذا دليل قوي على نقص الحب الذي نشعر به! ونقص الحب ليس مشكلة لكن أن نرفض أن نتعلّم كيف نمنح أنفسنا حب الذات الضروري فهذا أشبه بتدمير ذاتنا بذاتنا!
توقّف عن التفكير بطريقة سلبيّة والإشفاق على ذاتك والبكاء على قدرك! عندما تتعرّض لمشكلة، فهل كنت تتمنى ذلك، هل فعلت ذلك عن عمد؟ بالطبع لا! ما تتحمّل مسؤوليته أنت هو الطريقة التي تتعامل بها مع المشكلة! إما أن تطلب مساعدة المختصين إن كانت المشكلة خطرة وإما أن تبحث عن الحلّ بنفسك وأنت قادر على ذلك! أنت تتمتع بموارد لا تتصوّرها!
لا تمنح الآخرين يوماً سلطة إصلاحك! اطرح على نفسك هذا السؤال: “ما الذي احتاج إليه فعلياً في أعماقي؟ حنان وعاطفة؟ اهتمام؟“
ما هو الخوف المرتبط بهذه الصعوبة؟ ما الصفح الذي يجب أن تقدّمه بنفسك لنفسك لكي يشفى الكائن في داخلك ولكي تتجاوز إشكالياتك؟
عندما تحافظ على علاقة ايجابية بالحياة، ستحظى بفكر متفتح أكثر ومدرك لما ينبغي فعله لتجاوز صعوباتك! ما من شيء يحصل بالصدفة، وأن تعرف هذا يعني أن تتعلّم من تجاربك في كل لحظة.
أن تعرف الأسباب التي تعيقك وتكبحك يعني أن تمضي قدماً!
تعكس أفكارك ما يجري في داخلك. وإعادة النظر في هذه الطريقة في التصرّف مفيدة لتوازنك ولصحتك العقليّة والجسديّة!
ما رأيك بنفسك بعد أن تتحرر من تطلعاتك وتوقّعاتك المبالغ فيها؟
كلما أحببت نفسك أكثر، كلما تسللت الحياة إلى قلب كيانك كمصدر للوفرة والطمأنينة والهناء! أسقط الذكريات التي تمنعك من أن تكون على حقيقتك! اجعل حوارك الداخلي الذي يعيقك يلتزم الصمت ولا تسمح له بالكلام مجدداً.
إنّ رأيك بنفسك يحثّك على أن تحب نفسك أكثر!
إذن، لتكن أفكارك عن نفسك ايجابية وجيدة في كل لحظة، فحياتك ثمينة للغاية. تذكّر تلك المرات التي سقطت فيها كلها وأين استطعت أن تجد القوة كي تنهض من جديد! لا تطلق الأحكام على أفعالك وتصنّفها على أنها جيدة أو سيئة! عش حياتك وحسب!
تقبّل كل شيء ولاسيما كل ما لا تحبه من نفسك! فهنا يكمن مفتاح نجاحك وتحقيق ذاتك!
أنت كائن قويّ، ويكفي وحسب أن تتقبّل هذا لتؤمن به وتجعله مصدر قوتك!
التعليقات مغلقة.