تواصلوا مع الطفل بداخلكم فلديه الحل لكل مشاكلكم

0

تواصلوا مع الطفل بداخلكم فلديه الحل لكل مشاكلكم

أصدقائي الأعزاء.. ماذا لو كانت هديتكم هذه السنة اكتشاف مَن تكونون حقاً؟

هل تودون تعلّم الإصغاء إلى قلوبكم واتباع حدسكم؟

لمساعدتكم في هذه المهمة يوجد داخلكم مساعد رائع: طفلكم الداخلي.
هذا الطفل هو كدليل صغير يضيء داخلكم، لا يطلب سوى أن تتيحوا له فرصة التعبير عن ذاته.
كان الطبيب النفسي كارل جوستاف يونج أول من حدد مفهوم الطفل الداخلي. لكن بالنسبة له، الطفل الداخلي هو هذا الجزء الطفولي منا … الذي نقمعه بمجرد أن نصبح راشدين.

ومع ذلك، بغض النظر عن عمرنا، كلنا لدينا هذا الطفل في داخلنا. هو موجود فينا منذ ولادتنا!
وماذا لو كان هو مَن يملك الإجابة والحل لكل مشاكلكم.. إن كنتم على استعداد لسماعه؟
هذا الطفل الذي تقمعونه يملك تأثيراً كبيراً عليكم.

Pixabay
كالكثير من الناس، ربما كانت تنقصكم بعض الاحتياجات الأساسية حين كنتم صغاراً. مثل:
  • محبة وحنان والديكم. العديد من الآباء والأمهات دون أن يدركوا ذلك، يقومون بنصح أطفالهم بأن ينجحوا فيما كانوا يعتبرون أنفسهم “فشلوا” فيه. يأتي هذا النجاح هنا لمداواة وتعويض افتقارهم إلى الحب. لذلك تجدون أنفسكم أنتم مَن تفتقرون إلى هذا الحب.
  • الأمان الذي يشكل عاملاً أساسياً لنموكم النفسي. ولكن أيضاً الثقة (أن يسمحوا لكم بالقيام ببعض الأمور بأنفسكم على سبيل المثال) والاحترام الذي تستحقونه لإدراك أنكم أنتم أيضاً تملكون قيمتكم وأهميتكم الخاصة.
  • تقبّلكم الكامل لما أنتم عليه. يولد العديد من الأطفال ومعهم شعور بأنهم قادمون إلى العالم لإصلاح علاقة أهلهم ببعض، لسد “فجوة ما”، إصلاح خطأ حصل في الماضي… الأمر الذي يقودكم اليوم إلى السعي للحصول على الامتنان لكل ما قدمتموه.

أخيرًا، إذا كنتم تشكّون في أنفسكم، فهذا لا يترجم سوى خوفكم العميق من أن يرفضكم الآخر أو لا يحبكم أو يسيء فهمكم.
لست أنتَ من تعبّر، بل الطفل داخلكَ هو مَن يعبّر عن ذاته!

هذا الطفل داخلكم يحتاج إلى أن تصغوا إليه. وأنتم بحاجة إليه أيضاً.
والمفارقة هنا، هي أنه كلما رفضتموه، كلما ارتفع صوت صراخه.

هذا هو السبب في أن 90٪ من الأشخاص يكررون نفس الأخطاء طيلة حياتهم: لأن الصدمة التي مروا بها في صغرهم تنتهي دائماً بالتعبير عن نفسها والظهور مجدداً…
وستستمر في الظهور أكثر فأكثر كلما تقدمتم في العمر، حتى تتقبلوا رؤيته.

في هذه المرحلة، يبقى لديكم خيارين:
  • الخيار الأول: أن تلعبوا دور الضحية (وهذا ما يفعله معظمنا). يا له من دور مريح أن نحظى باهتمام وتعاطف الآخرين، دعونا لا نخفي الأمر!
  • الخيار الثاني: أن تنطلقوا إلى البحث عن هذا الطفل الداخلي، حيث يختبئ سر سعادتكم الحقيقي. تنبيه: أنا لا أقول إن الأمر سهل، إنما أقول إن الأمر يستحق المحاولة !
    لكي تتصالحوا مع الحاضر، يجب أن تفهموا ما ورثتموه من الماضي.

إذتا اخترتم الخيار الثاني ترقبوا الجزء الثاني من المثال بعنوان: “الطفل الداخلي: 3 خطوات لمداواة جراح الماضي”.

لمتابعة المزيد من المقالات المشابهة يمكنكم زيارة موقع حياتنا
كما بإمكانكم متابعة صفحة الفيسبوك: أفكار تغير حياتك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.